الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)

30

سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)

نوبة » قبل سنين يلزم عليه حفظ المال والتسجيل حينئذٍ « 1 » . ولو تصرّف مع ذلك فيه ببيع أو هبة أو غير ذلك من المعاوضات والايقاعات صحّ تصرّفه وإن أثم بتفويت المال « 2 » . مسألة 40 : الظاهر أنّه لا يعتبر في الزاد والراحلة ملكيتهما ، فلو كان عنده مال يجوز له التصرّف فيه وجب عليه الحج إذا كان وافياً بنفقات الحج « 3 » مع وجدان سائر الشروط . مسألة 41 : كما يعتبر في عزيمة الحج وجود النفقة « الزاد والراحلة » ابتداءً كذلك يعتبر بقاؤها إلى ما يتوقّف عليها من أعمال « 4 » ، فلو تلف المال في أثناء الأعمال ولم يضرّ بقدرته على إتمام النسك لم يخل ذلك

--> ( 1 ) وذلك لأن استطاعة كل شخص بحسبه ومكانه وزمانه ، فحج أهل الصين - سابقاً - ومن ورائهم كان بتقدم استطاعتهم والتحفظ عليها قبل خروج القوافل بسنين قبل الموسم ، مضافاً إلى عدم أخذ الزمان أو المكان قيداً في الوجوب ، وإنما أخذ ذلك قيداً في الواجب . ( 2 ) لكون حرمة الاتلاف حرمة تكليفية لا تلازم الفساد الوضعي ، على أن الحرمة تبعية عقلية لا نفسية شرعية فمال الاستطاعة مقدمة وجودية ، وعليه فلا يتأتى البحث هل أن النهي التكليفي عن المعاملة يقتضي الفساد أم لا . ( 3 ) وذلك لأن الاستطاعة إنما هي القدرة والمكنة الخاصة ، وما ذكر في الروايات من الزاد والراحلة إنما هي أسباب لتحققها لا أنها هي أجزاء الاستطاعة حداً ، ولذا لو تملك الزاد والراحلة ولم يقدر على التصرف لبعدها عن متناول يده لم تتحقق الاستطاعة ، وتتحقق بالبذل مع أنه ليس بملك ، فالمدار على المسبب حصل الملك بالفعل أم لا . ( 4 ) وهذا هو المستفاد من الأدلة ، والمسألة واضحة الدليل .